خلف بن عباس الزهراوي

379

الجراحة ، المقالة الثلاثون من التصريف لمن عجز عن التأليف

الفصل الثالث والتسعون في الشق على الدود المتولد تحت الجلد ويسمى علة البقر هذا المرض يسمى في بعض البلدان عندنا علة البقر من أجل أنها كثيرا ما تعرض للبقر وهي دودة صغيرة واحدة تتولد بين الجلد واللحم وتدب في الجسم كله ( صاعدة وهابطة تتبين للحس عند دبيبها ) « 1 » من عضو إلى عضو حتى تخرق حيثما خرقت في الجلد موضعا وتخرج . وتكونها من عفونة بعض الاخلاط كما يعرض الدود والحيات وحب القرع في البطن « 2 » وإنما يتوقع من أذيتها أنها إذا دبت في الجسم وارتفعت إلى الرأس وبلغت إلى العينين « 3 » فربما فتحت فيها وخرجت فأبطلت العين ويعرض ذلك كثيرا فإذا أردت علاجها وإخراجها فإنما يكون ذلك عند دبيبها « 4 » وظهورها للحس فينبغي أن تشد ما فوقها وتحتها برباط شدا جيدا ثم شق عليها وأخرجها فإن غاصت في اللحم ولم تجدها فأحمل على الموضع الكي بالنار حتى تحرقها وأعظم ما يتوقع إفسادها للعين فإن رأيتها قد صارت في الرأس قرب العين فشد تحتها على الجبين شدا

--> ( 1 ) ( صاعدة . . . ) : محذوفة من ( ب ) . ( 2 ) قسم الأطباء العرب الديدان المعوية إلى ثلاثة أنواع ( 1 ) الطوال العظام ( الحيات ) ( 2 ) العراض ( حب القرع ) ( 3 ) الصغار ( دود الخل ) وواضح أن النوع الأول يشمل الديدان من صنف الأسكارس والثاني الديدان الشريطية والثالث الديدان الخيطية كالاكسيورس وهذا تقسيم مورفولوجي بسيط يعتمد على شكل الديدان البالغة كما تبدو للعين المجردة . ( 3 ) العين : في ( ب ) . ( 4 ) دسها : في ( ب ) .